2008/08/07

الزواج العرفي



* نبدء بقصة واقعية

س التي تبلغ من العمر 19 عاما، قامت بالزواج العرفي من أحد أقربائها، الذي ربطتها به علاقة عاطفية منذ سنوات الطفولة..

تقول س. : لقد لجأت الى الزواج العرفي، كحل مؤقت، امام رفض أهلي القاطع وغير المبرر للارتباط بمن أحبه قلبي، وقد قررنا الاقدام على هذه الخطوة، بأسلوب الأمر الواقع، حتى نرغم الاهل على الموافقة بالارتباط الرسمي، وقد نجحت خطتنا الى أقصى درجة وبصورة لم نتخيلها!..

.. لقد وافقت اسرة س. على الزواج درءا للفضيحة، بعد أن ظهرت على الفتاة أعراض الحمل.. فتم الزواج بسرعة فائقة، بعد أن قامت الأسرة وفي زمن قياسي بتوفير مسكن مناسب، وأثاث فاخر للعروسين !! غير أن س. نفسها تفجر قنبلة مدوية عندما تقول: لم نكد نفيق من هذا الحلم الجميل، حتى تفجرت المشكلات، بعد أن اكتشفت زوجي على حقيقته وبعد أن أصبحنا في منزل واحد، لقد كان يثور لأتفه الأسباب، ويسيء معاشرتي بصورة دفعتني بعد شهور قليلة لطلب الطلاق..


* عقد القران

عقد الزواج في الشريعة الإسلامية يتم بألفاظ مخصوصة تتضمن الإيجاب والقبول، فإذا تحققت هذه الألفاظ مع بقية الأركان والشروط الأخرى، كتعيين الزوجين في العقد، وتوافر رضاهما، وتعيين الصداق، ومع وجود الولي والشهود، وخلوه من الموانع الشرعية، فقد انعقد الزواج. وقد اكتفى المسلمون في سابق عصرهم بتوثيق الزواج بالشهادة، ومع تطور الحياة وتغير الأحوال، وما يطرأ على الشهود من العوارض نص العديد من القانونيين على إلزام الزوجين بتوثيق عقدهما كتابة.

* الخلاصة

والزواج العرفي سواء كان محرراً في ورقة أم تم شفاهة لا تسمح الدعاوى الناشئة عنه ومن ثم فإنه لا يرتب لأي الزوجين أياً من الحقوق المترتبة على عقد الزواج الرسمي فلا تجب نفقة الزوجة على زوجها ولا حق له في طاعتها ولا يرث أحدهما الآخر اللهم إلا إذا أقر الزوجان به أمام القضاء ولم يكن محلاً لإنكار وترتب عليه صدور حكم من القضاء بإثباته مع ذلك فحفظاً للأنساب فإنه يثبت به نسب الأولاد بكافة طرق الإثبات وإذا كان الزواج العرفي قد توفرت له شروط الانعقاد الصحيحة فما الذي يمنع من أن يكون على يد الموظف المختص الذي حددته الدولة لذلك (المأذون الشرعي).

ليست هناك تعليقات: